الأحد، سبتمبر 09، 2012
N . D . E
يشبه الأمر -إلى حد بعيد - لكمة ساحقة بين حجرات القلب. تشعر أن الألم المريع يزحف بقوة نحو عظمة القص. الألم نفسه يصبح شعورا مترفا بجوار الفزع .لا تعرف ما يسري في جسدك لكنه من الممكن أن يتحول إلى قاتل بسهولة .
إظلام تام مفاجئ . لحظة هناك ضوء ثم إظلام . إظلام تام كأن الضوء شيء أسطوري لم يكن هناك قط . ظلام ثقيل له ملمس لزج . ظلام يطبق على كيانك كله و يشل أطرافك .
ثم تشعر بخفة لا حد لها . تكاد تقسم أنك ترى جسدك من الخارج. أنت تحلق في سماء الغرفة . ناس و أصوات و نفق طويل مظلم . و كأي نفق يحترم نفسه لابد من وجود ضوء خافت في ما يبدو أنها نهايته .
تسمع أصواتا تأتيك من لا مكان . و أفواه تتكلم بلا صوت . حروف مبعثرة لا تفيد معنى ما . فلاشات ضوئية متقطعة سريعة . إحساس منعدم بالمكان و الزمان . ترى وجوها بلا ملامح تقريبا لكنك تعرف من أصحابها بدقة .
إنسحاب مخيف تشعر به داخلك يزلزل كيانك . ما أسبابه ؟ لا تعلم . لكنه مخيف بما يكفي لتشعر بالذعر .
كل الأصوات التي تنساب في فراغ الغرفة تعود لتلتصق بالفم الذي ينطقها . كل الحروف المبعثرة تجمع شتاتها لتتحول إلى كلمات مفهومة . كلمات مذعورة . كل الوجوه تتشكل من جديد لتأخذ طابعا مألوفا . تفهم كل ما يدور حولك لكنك شبه عاجز عن الكلام . ثم تنفك عقدة لسانك فيخرج صوتك مشوها مضطربا مرتجفا .
المهم أنك تستعيد وعيك ببطء . تستعيد قدرتك على التحكم في أطرافك . تستعيد قدرتك على الكلام . تستعيد كل شيء إلا ذاتك ....
Location : Beheira,
Posted via Samsung Galaxy Ace
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق